الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

159

تحرير المجلة ( ط . ج )

وهذا أحد موارد اليد ، فإنّ اليد في الوديعة وإن كانت غير ضمانية للأمانة ، ولكن بالإنكار خرجت عن الائتمان ، فجاء الضمان سواء تحقّق عنوان الغصب هنا أم لا ؛ إذ ليس مدار الضمان عليه ، كما عرفت . ( مادّة : 902 ) لو خرج ملك أحد من يده بانهدام جبل بما عليه . . . إلى آخره « 1 » . من الواضح أنّ هذا النوع ونظائره خارج عن باب الغصب ولا دخل له به أصلا ، بل سقوط الأعلى على الأسفل إن كان بقصد من صاحبه فهو إتلاف وضامن للأسفل لا غير ، وإن لم يكن بقصد بل ألقته العواصف فهو غير ضامن أصلا بل قضاء من اللّه تعالى أوجب ضرر الطرفين ، فلا يضمن أحدهما للآخر . فما أدري أين مورد الضمان في هذا الفرع ، بل مقتضي القاعدة أنّ السقوط إذا كان بغير قصد تبقى الأرض العليا ملكا للأوّل ، ولا يغرم الأسفل

--> ( 1 ) وردت المادّة في مجلّة الأحكام العدلية 103 بالصيغة التالية : ( لو خرج ملك أحد من يده بلا قصد ، مثلا : لو سقط جبل بما عليه من الروضة على الروضة التي تحته يتبع الأقلّ في القيمة الأكثر . يعني : صاحب الأرض التي قيمتها أكثر يضمن لصاحب الأقل ويتملّك الأرض . مثلا : لو كان - قبل الانهدام - قيمة الروضة العليا خمس مائة قرش وقيمة السفلى ألفا يضمن صاحب الثانية لصاحب الأولى قيمتها ويتملّكها . كما إذا سقط من يد أحد لؤلؤ قيمته خمسون قرشا والتقطته دجاجة قيمتها خمسة فصاحب اللؤلؤ يعطي الخمسة قروش ويأخذ الدجاجة . انظر المواد : 27 و 28 و 29 ) . وكمصدر لهذه المادّة لاحظ الفتاوى الهندية 5 : 133 .